اولا: الأوس والخزرج يقبلون الدعوة الإسلامية ويتعاهدون على حماية الدين والنبي وأصحابه
1- كان الأوس والخزرج أعداء ضد بعضهم البعض وكان كل فريق منهم لديه حليف من بعض القبائل المجاورة مثل جهينة وبلي ومزينة وغفار وغيرهم ثم منّ الله على بعض شبان الخزرج بقبول دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فأسلموا وآمنوا به مدركين بأن هذا الدين قد يوحد قبيلتي الأوس والخزرج
2- بيعة العقبة الأولى في العام التالي عاد اثنا عشر رجلاً من يثرب (عشرة من الخزرج واثنان من الأوس) إلى مكة في موسم الحج فالتقوا بالنبي محمد بالعقبة وبايعوه على الإسلام فأرسل معهم مصعب بن عمير رضي الله عنه معهم ليعلم الناس القرآن والدين نجح مصعب بن عمير في نشر الإسلام بين الأوس والخزرج وأسلم عدد كبير منهم بما في ذلك كبير الأوس سعد بن معاذ رضي الله عنه مما عزز موقف الإسلام في المدينة
3- بيعة العقبة الثانية في العام التالي جاء 73 رجلاً وامرأتان من الأوس والخزرج إلى مكة فالتقوا بالنبي عند العقبة وبايعوه فتعهد النبي بحمايتهم كما يحمي أهله وتعهد الأنصار (الأوس والخزرج) بحماية النبي وأصحابه إذا هاجروا إلى المدينة المنورة فكانت هذه البيعة بمثابة دعوة رسمية للنبي للهجرة وكانت وسيلة للأنصار (الأوس والخزرج) لتوحيد أبناء العمومة وإنهاء كافة الصراعات بينهم
ثانيًا: الأحاديث النبوية
كما نعلم ويعلم الجميع بأنه هناك صحابة تسموا بالأنصار وهم من غير الأوس والخزرج سأتحدث عنهم في نصوص خاصة بهم تحت عنوان (حلفاء الأنصار) في هذه الدراسة أو البحث وكما نعلم ويعلم الجميع أيضاً بأن الأوس والخزرج مناصرين الإسلام والنبي وأصحابه المهاجرين وعندما ننظر للأحاديث النبوية نجد بأن الأنصار مذكورون كقبيلة على سبيل المثال هذا الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم: قُرَيْشٌ، والأنْصارُ، وجُهَيْنَةُ، ومُزَيْنَةُ، وأَسْلَمُ، وأَشْجَعُ، وغِفارُ مَوالِيَّ، ليسَ لهمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ ورَسولِهِ. الراوي: أبو هريرة | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3504 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح] التخريج: أخرجه البخاري (3504)، ومسلم (2520) نجد هنا ذكر لقبائل عديدة ومن ضمنهم الأنصار وهذا دليل كافٍ بأن الأنصار الأوس والخزرج وحدهم النبي بعدما كانوا أعداء بعضهم البعض فخصهم بهذا الاسم •الأنصار• فأصبحوا قبيلة واحدة مع هذا سوف أستمر في وضع الأدلة والمصادر التي تُثبت بأن الأنصار اسماً مخصص للأوس والخزرج وأصبحوا يُعرفون به
ثالثاً: حلفاء الأنصار
طلب الأنصار من النبي ﷺ بأن يدعو الله أن يجعل أتباعهم منهم فقال النبي ﷺ اللهم اجعل أتباعهم منهم وأتباع الأنصار موضح: الحلفاء والموالي وأن يجعل أتباعهم منهم موضح: يقال لهم الأنصار أو الأنصاري
ولهذا نجد بعض الصحابة من جهينة أو بلي أو مزينة وإلخ يتسمون بالأنصاري لأنهم حلفاء الأنصار ولأن الأنصار أرادوا أن يقال لهم الأنصاري
-من الأمثلة عن حلفاء الأنصار: العاصي بن ثعلبة الدوسي الزهراني (مخطوط فتوح البلدان للنسابة البلاذري 279هـ) الصحابي كعب بن عجرة القضاعي رضي الله عنه، حليف الأنصار، مدني، سكن الكوفة ومات بالمدينة سنة (٥١، ٥٢، ٥٣) هجري عبدالله بن أنيس البركي الجهني الأنصاري رضي الله عنه قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: أبو يحيى المدني، حليف بني سلمة من الأنصار، وقال ابن الكلبيّ والواقديّ: هو من ولد البرك بن وبرة من قضاعة.
رابعاً: الأنصار في الشعر
حضرت الأنصار باب معاوية ومعهم النعمان بن بشير فخرج إليهم سعد أبو درّة، وكان حاجب معاوية ثم حجب عبد الملك بن مروان فقال: استأذن لنا. فدخل، فقال لمعاوية: الأنصار بالباب. فقال له عمرو بن العاص: ما هذا اللقب الذي قد جعلوه نسباً؟ أرددهم إلى نسبهم. فقال معاوية: إن علينا في ذلك شناعة. قال: وما في ذلك؟ إنما هي كلمة مكان كلمة، ولا مردّ لها. فقال له معاوية: اخرج فنادِ من بالباب من ولد عمرو بن عامر فليدخل. فخرج فنادى بذلك، فدخل من كان هناك منهم سوى الأنصار. فقال له: أخرج فنادِ من كان ههنا من الأوس والخزرج فليدخل. فخرج فنادى ذلك، فوثب النعمان بن بشير، فأنشأ يقول:
يا سَعدُ لا تُعِدِ النِداءَ فَما لَنا
نَسـَبٌ نُجيـبُ لَـهُ سـِوى الأَنصـارِ
نَســَبٌ تَخَيَّــرَهُ الإِلَـهُ لِقَومِنـا
أَثقِـل بِـهِ نَسـَباً عَلـى الكُفّارِ
إِنَّ الَّـذينَ ثَـووا بِبَـدرٍ مِنكُـم
يَـومَ القَليـبِ هُـمُ وُقودُ النارِ
قال قيس بن سعد بن عبادة:
مـا ضـرَّ مـن كانت الأنصارُ عصبته
أن لا يكـون لـه مـن غيرهـم أحد
قـومٌ إذا حـاربوا طـالت أكفهـم
بالمشــرفية حـتى يفتـحَ البلـدُ
والنـاس حـربٌ لنا في اللَه كلهم
مسـتجمعون فمـا ناموا ولا فقدوا
هـذا اللـواء الـذي كنا نحف به
مــع النـبي وجبريـلٌ لنـا مـدد
فـاليوم ننصـره حـتى يقيـم لـه
أهـل الشـنآن ومـن في دينه أودُ
أهــل الصـلاة قتلنـاهم ببغيهـم
والمشـركونَ قتلنـاهم بما جحدوا
حــتى تطيعـوا عليـاً إن طـاعته
ديـنٌ عليـه يـثيبُ الواحدُ الصمدُ
مـن ذا لـه فـي قريشٍ مثل حالته
فــي كـل معمعـةٍ أو مثلـه أحـدُ
لـو عدد الناسُ ما فيه لما برحت
تثنـى الخناصـرُ حتى ينفد العددُ
هلا ســألت بنـا والخيـلُ سـائحةٌ
تحـت العجاجـة والفرسـان تطـردُ
وخيـلُ كلـبٍ ولخـمٍ قـد أضـرَّ بها
وقاعنا إذ غدوا للموت فاجتلدوا
مـن كـان أصبرُ فيها عند أزمتها
إذا الـدماءُ علـى أجسـادها جسدُ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَلَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَى فِي قُرَيْشٍ وَقَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُعَاتِبُهُ فِي ذَلِكَ:
زَادَتْ هُمُومٌ فَمَاءُ الْعَيْنِ مُنْحَدِرُ
سَحًّا إذَا حَفَلَتْهُ عَبْرَةٌ دَرِرُ
وَجْدًا بِشَمَّاءَ إذْ شَمَّاءُ بَهْكَنَةٌ
هَيْفَاءُ لَا دَنَسٌ فِيهَا وَلَا خَوَرُ
دَعْ عَنْكَ شَمَّاءَ إذْ كَانَتْ مَوَدَّتُهَا
نَزْرًا وَشَرُّ وِصَالِ الْوَاصِلِ النَّزِرُ
وَأْتِ الرَّسُولَ فَقُلْ يَا خَيْرَ مُؤْتَمَنٍ
لِلْمُؤْمِنِينَ إذَا مَا عُدِّدَ الْبَشَرُ
عَلَامَ تُدْعَى سُلَيْمٌ وَهْي نَازِحَةٌ
قُدَّامَ قَوْمٍ هُمْ آوَوْا وَهُمْ نَصَرُوا
سَمَّاهُمْ اللَّهُ أَنْصَارًا بِنَصْرِهِمْ
دِينَ الْهُدَى وَعَوَانُ الْحَرْبِ تَسْتَعِرُ
وَسَارَعُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْتَرَفُوا
لِلنَّائِبَاتِ وَمَا خَامُوا وَمَا ضَجِرُوا
وَالنَّاسُ أَلْبٌ عَلَيْنَا فِيكَ لَيْسَ لَنَا
إلَّا السُّيُوفَ وَأَطْرَافَ الْقَنَا وَزَرُ
نُجَالِدُ النَّاسَ لَا نُبْقِي عَلَى أَحَدٍ
وَلَا نُضَيِّعُ مَا تُوحِي بِهِ السُّوَرُ
وَلَا تَهِرُّ جُنَاةُ الْحَرْبِ نَادِيَنَا
وَنَحْنُ حِينَ تَلَظَّى نَارُهَا سُعُرُ
كَمَا رَدَدْنَا بِبَدْرٍ دُونَ مَا طَلَبُوا
أَهْلَ النِّفَاقِ وَفِينَا يُنْزَلُ الظَّفَرُ
وَنَحْنُ جُنْدُكَ يَوْمَ النَّعْفِ مِنْ أُحُدٍ
إذْ حَزَّبَتْ بَطَرًا أَحْزَابَهَا مُضَرُ
فَمَا وَنِيّنَا وَمَا خِمْنَا وَمَا خَبَرُوا
مِنَّا عِثَارًا وَكُلُّ النَّاسِ قَدْ عَثَرُوا
يشيد الصديق رضي الله عنه بالأنصار ويذكر مواقفهم وذبهم عن الإسلام في قصيدة بدأها بتذكر الديار وبعثة الرسول عليه الصلاة والسلام مبيناً فضل الإسلام يقول:
وآزره أبناء قيلة فابتنوا
من المجد بنياناً أغر مشهرا
وسماهم الأنصار أنصار دينه
وكان عطاء الله أعلى وأكبرا
وآووا رسول الله إذ حل دارهم
بلا ضجر خلقاً سجيحاً ميسرا
ولم يمنحوا الأعداء إلا مقوماً
أصم ردينياً وعضباً مذكرا
وأبناء قيلة هم الأنصار نسبة إلى أمهم قيلة بنت الأرقم بن عمرو بن جفنة بن عمرو مزيقياء وهي أم للأوس والخزرج
قال ابن تيمية:

قال مجاهد تلميذ ابن العباس:

قال ابن حجر العسقلاني:

(وسُمّوا أنصاراً لأنهم نصروا النبي صلى الله عليه وسلم في ساعة العسرة غلبت عليهم الصفة فجرى مجرى الأسماء كأنه اسم الحي ولذلك أُضيف إليه لفظ الجمع فقيل أنصاري)
جاء في كتاب بلوغ الأرب الجزء الأول صفحة 198 إلى حين (ثم نصروا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في جميع المواطن ولم يكن لهم عسكر حتى صار بينهم فسماهم الأنصار فصار ذلك لازم لهم من النسب والاسم)
المداخلات العلمية (0)
انضم للمداخلات العلمية
سجل دخولك لتشارك وتضيف مداخلتك الأكاديمية على هذه الدراسة.
تسجيل الدخول للمشاركةلا توجد مداخلات بعد. كن أول من يضيف مداخلة!