بسم الله الرحمن الرحيم
في الأمس ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥ الموافق هجريًا ١٤٤٧ الثالث من ربيع الثاني.
ضمن أعمال المسح والتنقيب الأثري المشتركة مع جامعة كانازاوا اليابانية هيئة التراث تكشف عن أقدم مستوطنة معمارية في الجزيرة العربية في موقع مصيون بمنطقة تبوك بالتعاون مع نيوم، إذ يرجع تاريخها إلى بداية العصر الحجري الحديث، وتحديداً ما بين
10,300 - 11,000 سنة من الوقت الحاضر
وذلك في ورقة علمية نشرت نتائجها في مجلة (Asian Journal of Paleopathology)

______
X(تويتر سابقًا):
*هيئة التراث .
@MOCHeritage
ضمن جهود الاستكشاف والتنقيب الأثري هيئة التراث بالتعاون مع NEOM تكشف عن أقدم مستوطنة معمارية من العصر الحجري الحديث في الجزيرة العربية في موقع مصيون بمنطقة تبوك، في دراسة نشرت نتائجها في مجلة (Asian Journal of Paleopathology).
________
أبرز ما تم اكتشافه:
وحدات معمارية شبه دائرية مشيّدة بأحجار جرانيتية محلية.
•مباني سكنية ومخازن وممرات ومواقد نار، تتناسب مع طبيعة العيش القائم على الصيد وزراعة الحبوب في تلك الفترة.
•مجموعة كبيرة من الأدوات الحجرية تشمل رؤوس سهام وسكاكين ومطاحن، يُرجّح أنها استُخدمت في درس الحبوب.
•أدوات زينة مصنوعة من أحجار الأمازونيت والكوارتز والأصداف.
•مواد خام تدل على نشاط إنتاجي داخل المستوطنة.
•بقايا نادرة لهياكل بشرية وحيوانية.
•قطع حجرية مزخرفة بخطوط هندسية.
*هذا الكشف الأثري الأكبر من نوعه، إذ كشف عن بدايات استقرار الإنسان في المنطقة، وأسهم في إعادة رسم ملامح الحياة المبكرة في الجزيرة العربية.




نقل عن[أخبار السعودية
@Saudi News50].
لمعلومات أكثر اقرأ المصادر
●ترجمة تلخيصية سريعة لمحتوى الدراسة بمساعدة من بعض الأدوات الذكية الاصطناعية
أسرار مصيون: كشف طقوس الدفن والحياة قبل 10,000 عام في شمال الحجاز
مقدمة: نافذة على الماضي السحيق
كيف يمكن لبقايا بشرية عمرها آلاف السنين أن تروي قصة أسلافنا ومعتقداتهم وحياتهم اليومية؟ يقدم موقع "مصيون" الأثري في شمال غرب المملكة العربية السعودية إجابات مذهلة على هذا السؤال. فقد كشف علماء الآثار فيه عن رفات ثلاثة رجال من العصر الحجري الحديث المبكر، وطقس دفن فريد يفتح نافذة غير مسبوقة على عالم غامض عاش قبل أكثر من 10,000 عام.
1. مسرح الأحداث: أين يقع موقع مصيون وما هي طبيعته؟
يقع مصيون في منطقة ذات طبيعة جغرافية مميزة، مما جعله مكانًا مثاليًا لمجتمعات ما قبل التاريخ. يمكن تلخيص الحقائق الأساسية للموقع في النقاط التالية:
الموقع الجغرافي: يقع الموقع في شمال غرب السعودية بالقرب من تبوك، على سفح يجمع بين سفوح جبل اللوز ورمال وادي الحميط، على ارتفاع يبلغ حوالي 1424 مترًا فوق سطح البحر.
طبيعة المستوطنة: هو تجمع سكاني صغير تبلغ مساحته (0.3-0.5 هكتار)، ويتكون من مجموعة مبانٍ دائرية نصف جوفية ومتصلة ببعضها البعض، مما يعطيها مظهرًا يشبه "خلايا النحل". يتراوح قطر هذه الهياكل بين 2-4 أمتار وبعمق 0.5-0.7 متر.
التاريخ الزمني: يكشف التأريخ بالكربون المشع عن عمر الموقع بدقة مذهلة.
بعد التعرف على مكان وزمان الأحداث، دعنا نتعمق في الاكتشاف الأهم داخل هذا الموقع: الدفنات البشرية التي تحمل في طياتها أسرارًا عظيمة.
2. اللغز المركزي: من هم الأفراد المدفونون في مصيون؟
الاكتشاف الرئيسي في مصيون هو العثور على رفات ثلاثة أفراد (تم تسميتهم A، وB، وC) مدفونين معًا في حفرة بسيطة مُحاطة بألواح حجرية داخل إحدى الوحدات السكنية (الوحدة 201). لم تكن عملية الدفن حدثًا واحدًا، بل سلسلة من الأحداث؛ حيث دُفن الفرد C أولًا، ثم B، وأخيرًا A. والدليل على ذلك هو وجود كسر متأخر في عظم الجداري الأيسر للفرد C، والذي يُرجح أنه حدث عند تحريك الغطاء الحجري لدفن فرد لاحق.
وُجهت رؤوس الأفراد إلى اتجاهات مختلفة (شمالًا وشرقًا وجنوبًا)، مما يضيف طبقة من التعقيد الطقوسي.
| الفرد | الوضعية وحالة الحفظ |
|---|
| A | في وضعية القرفصاء الشديدة، كأنه يعانق ركبتيه. |
| B | على جانبه مع ثني الجسد، والرأس متجه شرقًا. |
| C | محفوظ بشكل سيئ وقريب من الجدار، مع انفصال الفك السفلي عن الجمجمة بشكل طبيعي. |
أثبتت دراسات قياسات العظام، مثل عرض "الناتئ الخُشّائي"، أن جميع الأفراد كانوا ذكورًا بالغين من أعمار مختلفة: شاب، وبالغ في منتصف العمر، وشاب آخر في العشرينيات من عمره. ورغم العثور على قطع صوانٍ ومحار وعظام حيوانات في الحفرة، إلا أن وجودها كـ "قرابين جنائزية" أمر غير محسوم.
إن الطريقة التي دُفن بها هؤلاء الرجال ليست عادية على الإطلاق، بل تلمح إلى وجود معتقدات وطقوس جنائزية معقدة، وهو ما يقودنا إلى فك شيفرة هذا الطقس الغامض.
3. فك شيفرة الطقوس: مفهوم "الدفن متعدد المراحل"
إن ما يميز دفن مصيون هو أنه لم يكن المرحلة النهائية لرحلة الموتى. يعتقد العلماء أنه كان "دفنًا أوليًا" بانتظار مرحلة ثانية. لفهم ذلك، يجب أن نعرف مفهوم "الدفن الثانوي"، وهو طقس يتم فيه دفن الجسد أولًا، ثم بعد فترة، يُنبش القبر لاستخراج أجزاء معينة - غالبًا الجمجمة التي تحمل أهمية رمزية خاصة - لتدفن من جديد في مكان آخر مخصص لتكريم الأسلاف.
قدم علماء الآثار أدلة قوية تدعم فرضية أن دفن مصيون كان "مرحلة أولى" في انتظار مرحلة ثانية لم تكتمل:
مكان الدفن: لم يتم الدفن في مقبرة منفصلة، بل داخل بيت مهجور. هذا يشير إلى أن المكان كان مؤقتًا وليس دائمًا.
علامات حجرية: وُضعت ألواح حجرية مسطحة فوق رؤوس الموتى مباشرة، مما يشير بقوة إلى أنها كانت علامات لتحديد مكانهم بدقة بهدف العودة إليهم ونبشهم لاحقًا.
هوية المدفونين: حقيقة أن المدفونين الثلاثة كانوا جميعًا ذكورًا بالغين تتوافق تمامًا مع طقوس "تجميع الجماجم" المعروفة في ثقافات أخرى من نفس الفترة.
دليل جنائي حاسم: أظهر فحص عظام الفرد C أن فكه السفلي انفصل عن الجمجمة بشكل طبيعي، مع عدم وجود أي آثار قطع على الأربطة. هذا يعني أن الجسد تُرك ليتحلل طبيعيًا لمدة شهر تقريبًا، وهي الفترة اللازمة لحدوث هذا الانفصال، مما يؤكد أن المجتمع كان ينتظر هذه العملية الطبيعية قبل الشروع في المرحلة الثانية من الطقس.
لكن ماذا تخبرنا عظامهم أيضًا عن طبيعة حياتهم اليومية وعملهم الشاق؟
4. لمحات من حياتهم: ماذا كشفت العظام عنهم؟
تحمل العظام والأسنان سجلًا دقيقًا للحياة التي عاشها أصحابها. في مصيون، كشفت البقايا عن تفاصيل مدهشة عن مهن هؤلاء الرجال:
أسنان كأدوات: أظهرت أسنانهم تآكلًا شديدًا ومتموجًا، وهو نوع من التآكل لا ينتج عن مضغ الطعام العادي. هذا يعني أنهم كانوا يستخدمون أسنانهم كـ "يد ثالثة" لتثبيت أو شد المواد أثناء انخراطهم في أعمال حرفية دقيقة.
مهن محتملة: تميز الفردان B وC على وجه الخصوص بعرض لافت في فرع الفك السفلي، وهو عرض أكبر من المعتاد حتى بالمقارنة مع معاصريهم في مجتمعات نطوفية ونيوليتية أخرى. يدعم هذا الدليل، إلى جانب اكتشاف أدوات حرفية متخصصة مثل نُصول "هِلوان" ونُقر المثقِّبات الصغيرة ومواد خام مثل الأصداف وحجر الأمازونيت في ورشة مجاورة، فرضية أنهم كانوا عمّالًا مهرة متخصصين في صناعة الخرز.
صحة وحياة موسمية: عانى الفرد A من تشوه مبكر في فقرات العنق، ربما نتيجة طبيعة عمله. كما أن طريقة إغلاق مداخل المباني بحجارة تشير إلى أن سكان الموقع كانوا يقيمون فيه بشكل موسمي، غالبًا في الصيف على المرتفعات، ثم ينتقلون إلى المناطق المنخفضة في الشتاء.
إن هذا المزيج من الأدلة حول طقوس الدفن والحياة اليومية يجعل من اكتشاف مصيون كنزًا علميًا لا يقدر بثمن.
5. الخاتمة: لماذا يعتبر اكتشاف مصيون مهمًا؟
يكتسب اكتشاف مصيون أهمية كبرى لأنه يعيد تشكيل فهمنا لتاريخ شبه الجزيرة العربية القديم. أولًا، يثبت الموقع بشكل قاطع وجود طقوس دفن جنائزية معقدة ومتعددة المراحل في هذه المنطقة قبل أكثر من 10,000 عام. ثانيًا، والأهم من ذلك، يؤكد أن شمال غرب شبه الجزيرة العربية لم يكن منطقة هامشية، بل كان جزءًا حيويًا من المشهد الثقافي الذي أعاد تشكيل البشرية، مما يجبرنا على إعادة رسم الخريطة التقليدية لمراكز الحضارة في العصر الحجري الحديث وتوسيع حدود "الهلال الخصيب" ليشمل هذه المنطقة.
يجدر بالذكر أن هذا العمل العلمي هو نتاج تعاون رسمي ومثمر بين هيئة التراث السعودية والمجتمع العلمي الياباني، مما يضفي مصداقية وقوة على هذه النتائج المذهلة.
■~الدراسة مترجمة










نسخة مترجمة
للعربية عن طريق الذكاء الاصطناعي لبحث الدراسة التي تمت بمستوطنة مصيون في منطقة تبوك.]جيولوجية السعودية
@SaudiGeology]
__
المداخلات العلمية (1)
انضم للمداخلات العلمية
سجل دخولك لتشارك وتضيف مداخلتك الأكاديمية على هذه الدراسة.
تسجيل الدخول للمشاركةقيس بدر
منذ 4 شهورخالد العبيدي
منذ 4 شهوربارك الله فيكم.