اليمامة تاريخ لا ينسى - سِفر قيس - سِفر قيس

اليمامة تاريخ لا ينسى

اليمامة تاريخ لا ينسى
تمثل اليمامة جزءا كبيرا من إقليم نجد في شبة الجزيرة العربية وقد عاشت في هذا الجزء قبائل عدة وكثير من العرب كان لها دور في تشكيل المجتمع العربي وكما عاصرت اكثر قبائل اليمامة القاطنة فيها ظهور دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم الى الإسلام وكان لبعض قبائلها مواقف مع الدعوة الإسلامية.

فهرس المحتويات

انتقل مباشرة إلى القسم المطلوب

0% مقروء

اليمامة تاريخ لا ينسى


في هذا البحث نسلط الضوء على إقليم اليمامة هذا الإقليم الذي كان أخصب معاشاً وأعذب منهلاً لتلك القبائل التي تسابقت على خيره الكثير، فاليمامة إقليم شاسع الأراضي ومتعدد الموارد ويشكل معبراً لوجستياً لتجارة الجزيرة العربية، وشهدت اليمامة قبائل استوطنتها فمنها من سادت ثم بادت ومنها من بقيت وساهمت في تطور الإقليم.

موقع إقليم اليمامة

يقع إقليم اليمامة في وسط الجزيرة العربية بين إقليم البحرين شرقاً (المنطقة الشرقية حالياً) وإقليم الحجاز غرباً (منطقة مكة المكرمة حالياً) واليمن جنوباً وكانت قاعدتها مدينة (حَجْر) ويطلق على الإقليم اليوم منطقة الرياض.

قاعدة اليمامة (حَجْر)

وعرفت مدينة (حَجْر) بأنها قاعدة إقليم (اليمامة) وهو الإقليم الذي يشمل في العهد الحاضر ما يدعى (العارض) و(سدير) و(المحمل) و(الشعيب) و(الوشم) و(الخرج) و(الفرع) و(حوطة بني تميم والحريق) و(الأفلاج). ويعلل المتقدمون من المؤرخين تسمية (حَجْر) بأن عبيد بن ثعلبة الحنفي لما أتى (اليمامة) ووجد قصورها وحدائقها خالية من سكانها من قبيلة (طسم) بعد فنائها، وتشتت الباقين منها، واختلاطهم بالقبائل العربية الأخرى، احتجز منها ثلاثين قصراً، وثلاثين حديقة، فسميت «حجيرته» (حَجْراً) ولكن تلك المدينة كانت موجودة قبل نزول بني حنيفة فيها، في عهد (طسم)، حيث كانت تسمى (خضراء حجر).

موقع مدينة (حَجْر)

تمتد على ضفاف وادي (الوتُر) من الشمال إلى الجنوب وهو الوادي المعروف الآن باسم (البطحاء) الذي كان يخترق مدينة الرياض وبين وادي (العِرض) وهو الوادي المعروف الآن باسم (وادي حنيفة).

لهذا احتلت (حَجْر) في الماضي موقعاً وسطاً بين الأماكن المعمورة على أطراف شبه الجزيرة العربية، فكانت محطة من محطات القوافل التي تعبر شبه الجزيرة العربية، ويؤكد جواد علي: أهمية موقع اليمامة في طرق اليمن إلى الخليج والعراق قديماً فقد وجّه السبيئون أنظارهم نحو العراق وموانئ الخليج العربي فاستخدموا الطريق الممتدة من نجران حيث يسير الطريق المار إلى وادي الدواسر فالأفلاج فاليمامة ثم العراق.

حواضر اليمامة في وقتنا الحالي

العارض وقاعدته الرياض، والخرج وقاعدته السيح، ووادي بديك وقاعدته الحوطة، والأفلاج وقاعدته ليلى، والسليل وقاعدته السليل، ووادي الدواسر وقاعدته الخماسين، وضرمى وقاعدتها البلاد، والشعيب وقاعدته حريملاء، والمحمل وقاعدته ثادق، وسدير وقاعدته المجمعة، والغاط والزلفي وقاعدته الزلفي، والوشم وقاعدته القويعية.

قبائل اليمامة

إن موقع اليمامة الجغرافي وأهميته الاقتصادية في شبه الجزيرة العربية جعل منها مكاناً مأهولاً بالسكان والعمارة، فالنصوص التي وصلت إلينا عن طريق المصادر الإسلامية المبكرة تثبت تواصل واستيطان هذا الجزء من شبه الجزيرة العربية، وأنه كان موطناً لقسم من الأمم البائدة التي قدر الله لها أن تترك شيئاً من آثارها في مواقع من شبه الجزيرة العربية موطن الجنس السامي.

ومن هذه القبائل التي استوطنت اليمامة

قبيلتا طسم وجديس

عادة ما يقترن اسم طسم بـجديس في المصادر العربية كما اقترن اسم عاد بثمود، وطسم وجديس قبيلتان عربيتان يرتفع نسبهما إلى (لاوذ بن إرم بن سام بن نوح) كانت منازلهما في منطقة اليمامة والبحرين والحقيقة أن معلوماتنا عن (طسم وجديس) قليلة فالقرآن لم يذكر هاتين القبيلتين وتكاد معلوماتنا عنها تنحصر في روايات الإخباريين العرب عن تاريخ العرب القديم، وفيما أوردته التوراة عن هاتين القبيلتين، فقد تحدثت التوراة عن قبيلة (طسم) ودعتها باسم (لوتشيم) وقالت إنها من نسل (دادان بن يقطان) وأنها إحدى بطون قبيلة (دادان) الموجودة في العلا، وإذا أخذنا برواية التوراة فمعنى هذا أن بداية استقرار (طسم) كان في منطقة (العلا) ثم انتقلت بعد ذلك إلى اليمامة، وهذا القول لا يبدو غريباً ويمكن تصوره، فنحن نعرف أن العلا كانت تقع في ملتقى الطرق التجارية القادمة من اليمن إلى بلاد الشام أو مصر مروراً بشرق شبه الجزيرة العربية (اليمامة والبحرين).

إذن فمن المحتمل أن يكون نزوح (طسم) إلى اليمامة، كان بدافع اقتصادي، ويبدو أن (جديس) قد نزحت مع طسم وبهذا يمكن أن نجد الصلة بين القبيلتين، ويذكر الإخباريون العرب أن الغلبة والحكم كان دائماً لقبيلة (طسم) وأنهم كانوا دائماً أولي الأمر، وأصحاب السطوة، وأن قبيلة (جديس) تأتي دائماً في المرتبة الثانية، وكان يحكم القبيلتين ملك من (طسم) ظالم غشوم يقال له (عمليق) لا ينهاه شيء عن شهواته وهواه، وكان هذا الملك مضراً بقبيلة (جديس) مستذلاً لهم، وبلغ من طغيانه وجبروته أن أمر ألا تزف عروس بكر من قبيلة (جديس) إلى زوجها حتى تدخل إليه فيفترعها.

واستوطنت قبيلتا (طسم وجديس) اليمامة فسكنت جديس الخِضرمة (الخرج) ونزلت طسم الخضراء خضراء الحِجْر (الرياض) وكانت قبيلتا (طسم وجديس) آخر من استوطن اليمامة من الأمم البائدة، واليمامة آنذاك من أخصب البلاد وأعمرها وأكثرها خيراً، وتعطينا المصادر التاريخية أسباباً عدة لهلاك هاتين القبيلتين:

أما الدينوري، والطبري فيرجعان أسباب فنائهما إلى جور وظلم ملكهم المسمى (عمليق) وهو من طسم، وأن جديساً اغتالت عمليقاً لظلمه وقهره إياهم، وأبادت الكثير من طسم فاستنجد أحد الطسميين بالملك حسان بن تبع الذي أبادهم، ويتابع ياقوت في عرض مطول لقصة ظلم عمليق لجديس ولانتصار جديس لحقها وكرامتها من عمليق، الذي فرض عليهم أن يفتض كل فتاة بكر من جديس قبل زواجها، فانتصروا لأنفسهم واغتالوا الملك وأشراف قومه ثم قتلوا باقي الطسميين، وهرب رجل من طسم إلى نجران واستغاث بحسان بن تبع الحميري، فاستجاب له وقاد جيشه إلى اليمامة وقضى على الجديسيين.

قال الأصمعي: كان (طسم) و(جديس) أخوين، فكسرت (جديس) على الملك خراجها، فأخذت (طسم) بذنب (جديس). وهذا التعليل لغزو الملك اليمني لقبيلة (طسم) هو التعليل الصحيح، فإن (جديساً) لما امتنعت عن دفع الخراج، غزا الملك (طسماً) لأنها هي القوية، فلما هزمها سهل عليه هزيمة أختها، لا أنه غزا الأولى انتصاراً للثانية.

وخربت اليمامة بعد هذا الغزو لأن حسان بن تبع قتل أهلها، وسار عنها ولم يخلف بها أحداً، فأصبحت خالية حين قدم إليها بنو حنيفة.

زرقاء اليمامة

وكانت زرقاء اليمامة وهي امرأة من طسم متزوجة في جديس وكانت حادة البصر بدرجة يبالغ القصاصون في وصفها فأنذرت الجديسيين حينما أبصرت الغزاة من مسافة بعيدة ولكنهم لم يصدقوها فصبحهم الجيش فقضى عليهم وقتل الزرقاء وكان اسمها اليمامة فسمي الإقليم باسمها على ما يروي المؤرخون الذين يوردون القصة مطولة موشاة بكثير من الشعر المَقُول علىألسنة الجديسيين وهو مصنوع بعد عهدهم بأحقاب طويلة صنعه القصاصون عند بدء تدوين التاريخ في القرن الثاني الهجري فما بعده وأقدم شعر صحيح سجل تلك الحادثة هو شعر الأعشى وهو من أهل هذه البلاد من بلدة منفوحة ومن شعره:
ما نظرت ذات أشفار كنظرها
حقاً كما صدق الذئبي إذ سجعا
إذ قلبت مقلة ليست بكاذبة
إذ يرفع الآل (رأس الكلب) فارتفعا
قالت أرى رجلاً في كفه كتف
أو يخصف النعل لهفي أية صنعا
فكذبوها بما قالت فصبحهم
ذو آل حسان يزجي الموت والشرعا
فاستنزلوا أهل (جو) من منازلهم
وهدموا شامخ البنيان فاتضعا

قبيلة بنو هِزان الأولى

وبقي في اليمامة بقية تعرف ببني هِزان من طسم، وهؤلاء من الذين يسمون هِزان الأولى من العرب العاربة البائدة. وبعض المؤرخين لا ينسبهم إلى طسم، بل يجعلهم أقدم منهم.

وقال ابن خلدون: كانت اليمامة والطائف بيد بني هزان بن يعفر بن السكسك، إلى أن غلبهم عليها (طسم)، ثم غلبهم عليها (جديس) ومنهم زرقاء اليمامة، ثم استولى عليها (بنو حنيفة).

وعد الهمداني نقلاً عن ابن إسحاق بني هزان من العرب البائدة، قبل طسم وجديس. ثم ذكر قبيلة أخرى تدعى (هِزان) ونسبها إلى (مالك بن حمير) من قحطان، وقال عنها: إنها حي عظيم. ولهم كانت اليمامة، وإليهم انضاف (طسم) و(جديس).

وعلى كل الأقوال: فهناك قبيلة عربية بائدة تدعى (هِزان) سكنت هذه البلاد، ولا يعرف زمن سكناها، وهي غير (هِزان) طسم وغير (هزان) عَنَزَة القبيلة العدنانية الباقية.

قبيلة عَنَزَة

ويروي أبو حنيفة الدينوري في (الأخبار الطوال) أن قبيلة (عَنَزَة) ابن أسد بن ربيعة عند تفرق القبائل العدنانية سارت تَتْبَع مواقع القَطْر، يتقدمها عبد العزى بن عمرو العنزي، حتى بلغ (اليمامة) فرأى بلاداً واسعة ونخيلاً وقصوراً، وإذا بشيخ قاعد تحت نخلة، يجني رطبها فقال له: من أنت؟ فقال: من (هِزَّان) بن طسم، في كلام طويل مسجوع مصنوع، يدل على سكنى قبيلة (عنزة) لليمامة، قبل بني حنيفة.

ويؤيده ما أورده ابن الكلبي في جمهرة النسب في سياق نسب بني وائل بن هِزَّان بن عنزة بن أسد حيث قال: وسَعْدَانَةُ بن العاتك بن المُخارق بن حمار بن سعد بن وائل، وهو الذي أدركه عُبَيْد بن ثعلبة ابن يربوع الحنفي، وهو جالس تحت نخلة سَحُوق، يخرف رطبها وهو قاعد ويقول:
تَقَاصري آخذْ جَنَاكِ قاعداً
إنيْ أَرَى حَمْلَكِ يَنْمي صَاعِداً

فأهوى له بالرمح ليقتله، فقال: لا تقتلني، ولكني أُحَالفك وأكون معك، فدلهم على ما أرادوا وصار فيهم إلى اليوم. وهذا هو أعدل الأقوال، وأقربها إلى الصحة، فبنو حنيفة وجدوا بلاداً مغمورة مأهولة يسكنها قوم منهم، ربيعة، فجاوروهم واختلطوا بهم، وعاشوا معهم.

قبيلة بني حنيفة

يسوق المؤرخون خبر سكنى بني حنيفة في بلاد (اليمامة) بصورة قصصية منمقة، خلاصتها: ابن بني حنيفة ظعنوا من عالية نجد وأطراف الحجاز.

والحجاز في رأي المتقدمين هو الموطن الأول للقبائل العدنانية.

فتقدمهم عُبيد بن ثعلبة بن يربوع الحنفي، منتجعاً بأهله، حتى هجم على (اليمامة) فنزل في موضع يقال له (قارات الحُبل) من (حِجْر) على ليلة، ولكن راعياً له من (زُبَيْد) من اليمن أتى (حَجْراً) فرأى قصورها ونخيلها، فعرف أن لها شأناً، فرجع فأخبر عُبَيداً خبرها.

ثم ركب عُبَيْدٌ فرسه حتى أتى (حَجْراً) فوضع رمحه على الأرض، ثم دفع الفرس، فاحْتَجَرَ على ثلاثين داراً، وثلاثين حديقة، فسميت حجيرته (حجراً).

ثم ركز عبيد رمحه في وسطها، ورجع إلى أهله حتى وضعهم فيها، فطلب منه جاره (الزُّبيدِي) الشِّركة فأعطاه (القُرَية) وهي غير قرية سُدُوس على نصف فرسخ من (حجر) إلا أنه تركها، ورحل إلى قومه بعد أن عوضه عُبيد عنها ثلاثين بَكْرَة من الإبل، فسمعت بنو حنيفة بما أصاب عُبيداً، فأقبلوا حتى نزلوا قُرى (اليمامة).

وباشر بنو حنيفة عملية العمارة والتوسع الزراعي في أماكنهم من اليمامة التي نزلوها، فيقال: إن عُبيداً جعل يوزع صغار النخل المجتمعة على أماكن ومساحات أخرى فتخرج، وإن أهل اليمامة فعلوا كلهم ذلك، مما زاد في المساحة المزروعة في اليمامة ثم كثر بنو حنيفة في اليمامة، وانتشروا فيها، وأصبحت السلطة في يد بني حنيفة، لأن الثروة والعدد فيهم.

لذا شيدت بنو حنيفة المباني والحصون وتعددت قراها وتميزت حتى إن مدينة حجر قبل الإسلام لعبت دوراً مهماً في تجارة الجزيرة العربية وذلك لوقوعها بين مفترق طرق التجارة القديمة ولا سيما أن فيها سوقاً من أسواق العرب المشهورة في الجاهلية تقام فيها يوم عاشوراء إلى آخر محرم.

وقد حدد الشيخ حمد الجاسر بداية استيطان تلك القبيلة قائلاً «فتكون سكنى بنو حنيفة اليمامة قبل الإسلام بما يقارب قرنين من الزمن أي في عهد قريب من العهد الذي غزا فيه حسان بن أسعد أبي يكرب قبيلة طسم في أول القرن الخامس الميلادي سنة ٤٢٠».

وينحدر بنو حنيفة الذي كانت بيدهم اليمامة من قبيلة بكر بن وائل من أبناء لجيم، ولجيم وعكابة ابنا صعب بن علي بن بكر بن وائل، وهم من العرب المستعربة من قبيلة ربيعة الفرس.

وقد أنجب لجيم (حنيفة) الذي تنتسب إليه القبيلة، وأنجب أيضاً (عجلاً) وأنجب حنيفة (الدَّول) عدي، عامر، وهم أهل اليمامة، وكان من ولد عدي مسيلمة الكذاب ونَجدة بن عويمر الخارجي.

أما ولد الدَّول بن حنيفة فهم مرة وعبدالله وذهل وثعلبة، وهم أكثر بني حنيفة ثروة وعدداً، ومن ولدهم بنو هفَّان، وهوذة بن علي السحيمي الحنفي ذو التاج، وثُمامة بن أثال، ومُجَّاعة بن مرارة بن سلمى بن زيد بن عبيد الذي تم على يده صلح اليمامة مع خالد بن الوليد، ومنهم أبو راشد نافع بن الأزرق الذي تنتسب إليه فرقة الأزارقة من الخوارج.

ويخبرنا المؤرخون أن بني حنيفة كانوا أقوياء بما يكفي لتشكيل حزب منفرد وحدهم، وفي الحقيقة، فإن ازدهار بني حنيفة جعل منهم هدفاً لهجمات مختلفة قامت بها القبائل المحيطة باليمامة، ولكن هذه الهجمات كانت تُصد بسهولة لوجود دفاع قوي، ومستوى قتالي جيد، وتصميم لدى بني حنيفة على حماية مستوطناتهم وقاعدتهم الاقتصادية.

لقد كان بنو حنيفة كثيري العدد جداً بحيث اعتبر الجاحظ أنهم قبيلة كبيرة، ويجب عدم نسيان موقعهم الاستراتيجي الذي منحهم موضعاً طبيعياً حصيناً (قلاع قوية، الكثير من الطعام والماء وطرق التجارة التي كانت تحت سيطرتهم).

عندما سمعت بنو حنيفة دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وفد بعض رجالها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة من بينهم مسيلمة الكذاب.

وقد شرف الله بعض بني حنيفة بالدخول في الإسلام ومن بينهم علي بن شيبان بن محوز ومجاعة بن مرارة وطلق بن علي الحنفي الذي ساهم في بناء مسجد الرسول بالمدينة ويصفه الرسول بأنه صاحب طين.

بينما راسل الرسول صلى الله عليه وسلم ثمامة بن أثال وهوذة بن علي برسالتين يدعوهما إلى الإسلام باسم ملكي اليمامة فأسلم الأول ولم يسلم الآخر وبعدما توفي رسول الهدى محمد صلى الله عليه وسلم ارتدت بعض قبائل بني حنيفة يتزعمها مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة ولكن خليفة الرسول صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق انتصر عليهم وردهم إلى الحظيرة الإسلامية، قال ابن حزم «وثب مسيلمة في بني حنيفة فبعث إليه أبو بكر رضي الله عنه خالد بن الوليد فقتل عدو الله وأسلم أهل اليمامة».

أشهر قيادات بني حنيفة

١- هوذة بن علي بن ثمامة بن عمرو بن عبدالعزى بن سحيم بن مرة بن الدوَّل بن حنيفة

من أهل قُرَّان قرية باليمامة، شاعر وخطيب قومه وسكن جو الخضارم (الخرج) بعدما تولى زعامة أهل اليمامة وقد أشار إلى هذا الشاعر الأعشى حين مدحه.

وعاش حتى أدرك الإسلام ولم يدخل فيه، ملك اليمامة وكان أقوى شخصياتها القيادية، ويقال له: ذو التاج نسبة إلى التاج الذيألبسه إياه كسرى حين زيارته، وذكر أنه توّجه بتاج من تيجانه وأقطعه أموالاً بهجر.

ويظهر أن العلاقة بينه وبين كسرى كانت وثيقة؛ وذلك لوقوع بلاده على الطريق الذي يربط البحرين باليمن التي كانت قوافل كسرى تسلكه مجتازة اليمامة إلى اليمن فيقوم هوذة بحمايتها حين مرورها ببلاده، وأسهم هوذة في فك أسار مئة من بني تميم ممن حبسهم والي كسرى المكعبر في البحرين، فوهبهم له المُكعبر حين كلمه فيهم.

وبقيت زعامة اليمامة بيده حين ظهور الإسلام وكان نصرانياً، وقد سكن جو الخضارم (الخرج)، وكتب رسول الله إليه باسم ملك اليمامة يدعوه إلى الإسلام، وبعث بكتابه له مع السليط بن عمرو بن عبدالشمس، ويقول ابن سعد: إنه رد على دعوة الرسول طالباً أن يجعل له بعض الأمر ليتبعه، لأن العرب تهاب مكانته، وبعث بالرد مع وفد فيهم مجاعة بن مرارة، والرجال بن عنفوة. وقال الرسول في حقه: «باد وباد ما في يده» ومات على نصرانيته عام فتح مكة.

٢- ثمامة بن أثال بن النعمان بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن الدوَّل بن حنيفة

ملك اليمامة في عهد الرسول، وكان من أهل حَجْر (الرياض)، ويساوي هوذة بن علي في الشرف.

عزم قبل إسلامه على قتل الرسول فمنعه عمه من ذلك ولعله قام بمحاولته هذه حينما كان هو وقومه بنو حنيفة يفدون إلى مكة للحج أو التجارة والرسول يدعو الناس في تجمعاتهم إلى عبادة الله وحده.

ودعا رسول الله أن يمكنه الله منه، فخرج وهو على شركه معتمراً فدخل المدينة فأُخذ إلى الرسول فأمر به فربط إلى عامود من عُمد المسجد، وبقي كذلك حتى عفا عنه الرسول، فذهب إلى حائط من حيطان المدينة، وقيل: خرج حتى أتى البقيع فاغتسل وطهر ثيابه ثم جاء إلى الرسول وهو جالس في المسجد وقال «يا محمد لقد كنت وما وجه أبغض إلي من وجهك ولا دين أبغض إلي من دينك ولا بلد أبغض إلي من بلدك، ثم لقد أصبحت وما وجه أحب إلي من وجهك، ولا دين أحب إلي من دينك ولا بلد أحب إلي من بلدك، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله».

وبعد اعتناقه للإسلام طلب من الرسول عليه الصلاة والسلام إمضاء عمرته فكان أول من دخل مكة ملبياً، وسمعت به قريش وقالت صبأ ثمامة فقال: والله ما صبأت ولكنني أسلمت وصدقت محمداً وآمنت به. وتحقيقاً لصدق إسلامه أسهم في حصار قريش وهي على الشرك حين قال لهم «ولا والله لا تصل إليكم حبة من اليمامة حتى يأذن فيها رسول الله»، ثم خرج إلى اليمامة فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئاً فجهدت قريش وكتبوا إلى الرسول يسألونه بأرحامهم إلا كتب إلى ثمامة يخلي لهم حمل الطعام ففعل ذلك رسول الله.

وذكر الكلاعي: أن ثمامة استأذن الرسول بأن يغزو بني قشير لأنهم قتلوا أثالاً في الجاهلية فأذن له فغزاهم وبعث إلى الرسول بالخمس.

وصار ثمامة عاملاً للرسول على (حَجْر اليمامة).

وثبت ثمامة على إسلامه حين ظهرت الردة ونصح قومه بالثبات على الإسلام وقال: «إنه لا يجتمع نبيان بأمر واحد وإن محمداً رسول الله لا نبي بعده ولا نبي يشرك معه».

وبصفته عاملاً للرسول على حجر اليمامة فقد بعث الرسول إليه فرات بن حيان العجلي بأمره بقتال مسيلمة؛ لأنه بلغ الرسول ردة مسيلمة وخروجه.

ولما غلب مسيلمة على حجر اليمامة كتب ثمامة إلى الرسول يخبره بغلبة مسيلمة على حجر، وأنه خرج بمن معه من المسلمين عنها.

وكانت نهاية ثمامة رضي الله عنه أن قتل بعد أن اشترك مع العلاء بن الحضرمي في فك الحصار عن المسلمين في (جواثي) حصن بالبحرين في عام ١١هـ/٦٣٢م.

٣- مسيلمة بن ثمامة بن كثير بن حبيب بن الحارث بن عبدالحارث بن عدي بن حنيفة

وعرف بالكذاب بعد ادعائه النبوة؛ لأنه كذب على الرسول بأنه أشركه في الأمر معه وأنه ينزل عليه الوحي، ووصفه الرسول بالكذاب حين كتب إليه «من محمد النبي إلى مسيلمة الكذاب» فعرف بكذاب اليمامة.

وقد ولد بالهدار من نواحي اليمامة وهي قرية لبني ذهل بن الدول، وفيها نشأ، وكان من أهلها وله فيها بئر يقول الجاحظ: إن مسيلمة طاف قبل أن يدعي النبوة في الأسواق التي كانت بين دور العجم والعرب كسوق الأُبلَّة، والأنبار والحيرة يلتمس تعلم الحيل واختبارات النجوم والمتنبئين، فأحكم حيل السدنة، والحواة وأصحاب الزجر، والخط ومذهب الكاهن والعياف والساحر وصاحب الجن الذي يزعم أن معه تابعة.

وأما قصة ادعائه النبوة وخروجه على الإدارة الإسلامية فتبدأ حين وفد بني حنيفة عام الوفود سنة ٩هـ/٦٣٠م إلى النبي بالمدينة ويقول ابن هشام في ذلك:

إن بني حنيفة أتت به رسول الله تستره بالثياب ورسول الله جالس في أصحابه معه عسيب من سعف النخل في رأسه خوصات، فلما انتهى إلى رسول الله وهم يسترونه بالثياب كلمه وسأله، فقال له رسول الله «لو سألتني هذا العسيب ما أعطيتكه».

ولعل قومه ستروه بالثياب حيلة من حيله وتمويهاته أو خجلاً منهم ومنه في عظم هذا المطلب وهو سؤاله النبي بأن يشركه معه في أمر النبوة.

ويقول الطبري: إن مسيلمة لم يخرج إلا بعد مرض الرسول، ومرضه كان في السنة الحادية عشرة من الهجرة.

وبقي مسيلمة في قومه من بني حنيفة في اليمامة معلناً خروجه وتنبأه حتى قتل في خلافة أبي بكر الصديق عام ١١هـ/٦٣٢م.

٤- مُجَّاعة بن مُرارة بن سلمى بن زيد بن عُبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدّول بن حنيفة

أحد أعيان بني حنيفة ورؤسائهم.

كان يلقب بـمُجَّاع اليمامة جاء ضمن وفد بني حنيفة إلى الرسول واعتنق الإسلام. طلب من الرسول دية أخيه الذي قتله بنو سدوس من بني ذهل قبل الإسلام - ولعله قتل لخلاف على ماء أو مرعى في بلادهم - فكتب له الرسول بمئة من الإبل من أول خمس يخرج للمسلمين من مشركي بني ذهل تأليفاً له فأخذ طائفة منها وأسلمت بنو ذهل فطلب مجاعة بقيتها من أبي بكر فكتب له باثني عشر ألف صاع من صدقة اليمامة.

أقطع الرسول مجاعة أرضاً مواتاً باليمامة سأله إياها، فأجابه إليها ليتألفه بها.

وكان مجاعة بليغاً حكيماً تظهر بنو حنيفة له الطاعة يقول شاعرهم:
ومجاعُ اليمامة قد أتانا
يخبرنا بما قال الرسولُ
فأعطيناه المقادة واستقمنا
وكان المرء يسمع ما يقولُ

ثم أخذته طلائع خالد بن الوليد حينما توجه إلى اليمامة للقضاء على ردتها، وهو في ثلاثة وعشرين رجلاً من قومه خرجوا في طلب رجل من بني نمير، فسأله خالد هل ارتدت؟ فقال: «لقد قدمت على رسول الله فأسلمت وما غيرت ولا بدّلت» وأشار رجل من بني حنيفة على خالد أن يستبقي مجاعة إن كان له بأهل اليمامة حاجة فاستبقاه ولم يقتله.

وهو الذي صالح خالد بن الوليد عن أهل اليمامة وما فيها بعد قتل مسيلمة وذكر أنه عاش حتى خلافة معاوية.

بنو تميم

وهم بطن من العدنانية من تميم بن مر بن أد بن طابخة.

واستوطن كثير من بطونهم منازل ومياه من اليمامة كثيرة حتى قيل: «إن تميماً كلها بأسرها باليمامة».

ومن بطون هذه القبيلة في اليمامة

  • بنو امرئ القيس
  • بنو العنبر
  • بنو يربوع
  • بنو سعد
ومن منازلهم باليمامة: جُلاحل، الفَقْي، الكُرْمة، أشى، الزُّلفي، الغاط، القصيبة، شَقْراء، أشيقر، مَرَاة، ذات غِسْل.

ويذكر الأصفهاني أن إقليم الوشم باليمامة هو أعظم بلاد بني تميم.

بنو عامر بن صعصعة بن قيس عيلان بن مضر

ومن بني عامر بن صعصعة بن قيس عيلان بن مضر باليمامة:

  • ١ - بنو قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن مضر بن عدنان
  • ٢ - بنو جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن مضر بن عدنان
  • ٣ - بنو عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن مضر بن عدنان
وتشترك هذه البطون الثلاثة كثيراً في منازلها من اليمامة، ومن أهمها الفلج (الأفلاج)، يقول ابن بليهد: «وقرى الأفلاج تشترك فيها بنو عقيل وبنو قشير، وبنو جعدة».

  • ٤ - بنو نمير بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن مضر بن عدنان
وذكر ياقوت أن بني نمير في مخلاف اليمامة ومنهم بنو قرط، وبنو ظالم ومنازلهم قرب الفَلْج وضَرَمَاء باليمامة.

  • ٥ - بنو كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
ومن منازلهم باليمامة دارة رمُح والبَتِيلة وسُحامَة.

بنو باهلة

وهم بنو مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن عدنان، ومنازلهم في سواد باهلة من اليمامة، ويلحقون بها حين التعريف أحياناً فيقال: من باهلة من اليمامة.

بنو ضبة بن أد

وهم من بطون طابخة بن إلياس، ومنهم الرِّباب وهم بنو تَيمْ، وبنو عدي، وبنو ثور، وبنو عُكل بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن مضر، وأكثر منازلهم ومياههم من اليمامة ما بين الوَشم وسُديْر.

وهناك مواقع باليمامة كانت لقلة من بطون القبائل فمن بني تغلب قوم لهم (قُرَيَّة) التي كانت بين الواديين.

ومن كندة بطن من ولد السكاسك بن أشرس كانوا باليمامة، وآل سُوَيْد من طيّئ كانت لهم (يَاية) مع غيرهم من الناس.

والحُجَيْلاء باليمامة من مياه خثعم، وسكن باليمامة من قريش من بني عبد الدار ومن بني جرم، وبني جشم، ونسب لجشم وادٍ باليمامة، وزوج منهم الحارث بن لؤي بناته في بني هزَّان من عنزة باليمامة.

أما علاقات هذه البطون من القبائل في اليمامة مع بعضها البعض فقد كانت في الأغلب قائمة على العداء والكراهية، وكان النزاع المسلح هو السمة المميزة لتلك العلاقات، وكانت الحروب تقوم بين هذه البطون للدفاع عن النفس، أو للحصول على الغنائم أو للنزاع على المراعي والموارد المائية، فقد حاربت بنو حنيفة بطوناً من بني تميم التي شاركتها في بعض الموارد والمواضع من اليمامة، وخلفت الحرب بينهما أسرى، كما حاربت بنو حنيفة أيضاً بطوناً من بني عقيل بن عامر، ومن بني غير، وغيرهم وعُدَّت بنو حنيفة من القبائل المحاربة لكثرة أيامها الحربية.

أما بنو تميم فقد حاربت في اليمامة مع بني قشير، وتشاجرت قشير وجعدة في الأفلاج من اليمامة على الماء، وهم أبناء رجل واحد، كما وقف بنو كلاب وبنو كعب بجانب بني عقيل ضد بني غير بن عامر.

وأحياناً تخضع هذه الخلافات للقضاء أو للحاكم الإداري في الولاية خاصة في الإسلام كشكاية عمارة بن عقيل الخطفي على والي اليمامة غارة عُكْل على أموالهم.

ومن صور العلاقات الداخلية بين قبائل اليمامة الأحلاف التي تبقى تحت مظلتها بعض البطون الضعيفة بجانب القوية أو تجتمع لتشكل وحدة بينها يربطها حلف مثل اللَّهازم وهم: عنزة بن أسد بن ربيعة، وعجل بن لجيم، وتميم اللات، وقيس أبناء ثعلبة من بكر بن وائل كانوا جميعاً حلفاء، وضبة، وعديّ وعُكل وتَيمْ حلفاء متجاورون في اليمامة، ومثل الرِّباب وهم تَيّم وعدي وعوف والأشيب وثور أطحل بنو عبد مناة بن أد بن طابخة، سمّوا الرِّباب؛ لأنهم غمسوا أيديهم في الرّب فتحالفوا على بني تميم، ولهم مياه كثيرة باليمامة، وكاجتماع بني نمير مع حلفائهم بني وَعِلة ابن جُرم بن ربان في أماكن من اليمامة.

أسباب استيطان هذه القبائل اليمامة

تبين مما تقدم عرضه أن اليمامة لم تقتصر على بني حنيفة وحدهم، بل استقطبت الكثير من بطون بعض القبائل العربية الأخرى، وقد ألمح إلى ظاهرة التجمع القبلي على أرض اليمامة بعض مؤرخي القرنين الثالث والرابع الهجريين (التاسع والعاشر الميلاديين) فـالأصفهاني يقول: «وبها من كل القبائل»، ويعدد الهمداني الكثير من بطون القبائل التي وفدت إليها، ومن البلدانيين من يرى من اليمامة مكاناً لربيعة ومضر، وأنها منازل بني حنيفة، وبني سحيم، وبني ثمامة، وبني عامر، وبني عجل، وأن بكر بن وائل وعنزة وضبيعة انتشرت بها.

ويمكن أن نقول: إن الأسباب التي أدت إلى استيطان هذه القبائل لإقليم اليمامة تتمثل في الآتي:

١ - رغبة بعض القبائل في الاستقرار خاصة بعد الإسلام حيث إن أكثر هذه القبائل استوطنت اليمامة بعد مجيء الإسلام؛ لاتساع مساحتها وتوافر المياه بها ولوقوعها على الطرق الرئيسة في شبه الجزيرة العربية، فهي تقع بين اليمن والعراق وبين البحرين والحجاز، هذا فضلاً عن انتعاش التجارة بها فقد أصبحت عاصمتها (حَجْر) من الحواضر المستقرة، وتقاس بالبصرة والكوفة التي ينزلها الكثير من الناس.

٢ - الرغبة في الهجرة والتحرك عند الكثير من فروع القبائل العربية لتغيير منازلها مع ما يتفق وحياتها الرعوية في الغالب، وهناك من يعلل هذا التجمع القبلي في اليمامة بالطمع في ريفها فقد حسدت بعض قبائل العرب بني حنيفة على ديارها، فاستقرت بها معهم.

٣ - توافر العامل الجغرافي في السكن لاستيعاب بطون القبيلة الواحدة فتميم مثلاً.. وهي قبيلة ضخمة العدد كثيرة البطون وفيرة العشائر تتوسع في مناطق كثيرة من اليمامة وخاصة في جهتها الشمالية والشرقية وهذه المواقع تعدّ امتداداً جغرافياً لما كان يحتله كثير من بطونها فيما بين اليمامة والبصرة، وفي الدهناء والصمان شمال شرقي اليمامة ولهذا عُدّت تميم من القبائل التي أحرزت دوراً ومياهاً لم يكن للعرب مثلها.

٤ - ومن الأسباب ما يرجع سكن بعض بطون القبائل في اليمامة إلى عامل حربي واقتصادي معاً فقد أسكن خالد بن الوليد بطوناً من تميم في بعض المواقع والمياه التي لم تدخل في صلحه مع مجاعة بعد معركة اليمامة، ومنها ارتبط بعامل اقتصادي وأسري كبقاء بعض القرشيين في اليمامة لوجود صلات تجارية بين قريش وأهل اليمامة، فقريش كانت تعقد العهود لضمان سلامة مرور قوافلها التجارية، كما ربطت بين الطرفين أيضاً صلات أسرية وأحلاف، وعموماً فاليمامة كانت ريف مكة.

وهكذا جعلت كل هذه الأسباب والظروف الجغرافية والاقتصادية والقبلية من اليمامة وطناً لكثير من بطون القبائل العربية في الجزيرة.

المصادر والمراجع

المراجع العلمية المستخدمة في هذه الدراسة

  1. ولاية اليمامة

  2. الرياض عبر أطوار التاريخ

  3. تاريخ الجزيرة العربية القديم

  4. من آثار الرياض وما حولها

  5. تاريخ اليمامة في صدر الإسلام

المداخلات العلمية (0)

لا توجد مداخلات بعد. كن أول من يضيف مداخلة!