نسب قضاعة بين حمير ومعد
قُضاعة إحدى جماجم العرب، وكما صنفها العلماء بإنها تعدل ثلث العرب فإن كانت قحطانية فقحطان هم أكثر العرب، وإن كانت عدنانية فعدنان أكثر العرب، ولا شك بإن قبيلة عظيمة كقضاعة سيختلف بنسبها. لاسيما وأن الكل يطمع بإمجادها، ومفاخرها العظيمة. ولكن في هذه الدراسة المباركة بإذن الله سنفصّل ونبين سبب الخلاف والصواب في نسبهم:
رواية ابن الكلبي
قال ابن الكلبي القضاعي: إن قضاعة هو ابن لـمالك بن حمير ومات أبوه مالك وهو في رحم أمه، فتزوجت أمه معد وانولد قُضاعة في كنف معد، فتبناه معد وانتسبت قَضاعة إليه وأصبح يكنى بأبو قضاعة. وهذا هو سبب الخلاف بأكمله فمنهم من كذب هذه الرواية ومنهم من صححها ولكن دعونا نرى بعض الأدلة التي تنسبهم لحمير:
أقوال شعراء قضاعة في نسبهم
قول عامر بن عبيلة جد قبائل بلي
وما أنا نسبت بخندفي
وما أنا من بطون معد
ولكنا لحمير حيث كنا
ذوي الأكلال والركن الأشد
قول التبع الحميري
وبنو مالك قضاعة حولي
جدها حمير أبو الأمجاد
قول فارس العرب عنترة بن شداد
وسهم كسير الحميري المؤتف
فإن يك عز في قضاعة ثابت
قول شاعرة بني عذرة القضاعية ترثي قومها
لقد غادر الركب اليمانيون خلفهم
قول الأفلج القضاعي
إن ذكر الناس العديد الأكثرا
كان أبي أحقهم أن يذكرا
قول المقدام الخولاني القضاعي
وأعمامنا أهل الرياسة حمير، فأكرم بأعمام تعود إلى جد
قول عمرو بن مرة الجهني رضي الله عنه
قضاعة بن مالك بن حمير
النسب المعروف غير المنكر
وله قصيدة أخرى يقول بها:
ولا يرد الطود من همدان
إلا بطود مثله يماني
قول حكيم بن عياش القضاعي
برئنا إلى الله من أن يكون
أبونا نزار فنرضى نزار
ولكننا نحن نجل الملوك
يمانيون أصلاً يمانيون دارا
قول عمران القضاعي يحمس قومه على حرب قيس
أعدوا آل حمير إذ دعيتم
سيوف الهند، والأسل النهالا
قول عقال القيني القضاعي واصفاً قومه باليمانيون
لقد خرق الحي اليمانيون قبلهم، بحور الكلام تسقى وهي تطفح
قول كلثوم الكلبي القضاعي
ماولدنا ولادة مضر
ولا لنا في تمضر إرب
وإنا للصميم من يمن
وغرة الناس حين تنتسب
قول حبش بن سعيد النهدي القضاعي
كانت موارث من عهد جدودنا، من عهد أسعد (تبع) في الزمان المرجف
قول الأبرش البلوي القضاعي
معالي بني قحطان بيض زواهر، يرى غيرهم بين السماكين معلما
قول أبو القاسم التنوخي القضاعي
قضاعة بن مالك بن حمير
ما بعده للمرتقين مرتقى
قول عبد الخالق الخولاني القضاعي
وإنا من قضاعة في ذراها
وحمير جدنا وبه نسامي
قول أبو العلاء المعري التنوخي القضاعي
ولقد علمت ما التمضر بنافعي، إني سأتبع نيسباً لأبني سبأ
قصيدة ابن الأبار القضاعي
فإن عد بيتي في قضاعة أولا
فمن عد مولاها هو الماجد الحر
على أنها جرثومة اليمن التي
لها في بني عدنان الحلف والصهر
أدلة أخرى على نسب قضاعة الحميري
وبهذا أوضحنا قول شعراء قضاعة وأنهم مقرين بنسبهم الحميري على عكس النسب المعدي الذي أغلب شعرائه من العدنانية والذين تحيزوا في نسب قضاعة ونسبوها إلى عدنان.
ونقول كما قال ابن عبد البر: بأن العلماء كافة أجمعوا بأن كل معدي اليوم هو نزاري، ولا يعرف لمعد ابن من صلبه غير نزار.
وقد ورد حديث بأن قضاعة ابن لمعد وبه يكنى ولكن الحديث منكر ضعيف كما قال الألباني رحمه الله لما في السند من ضعف وعلة.
ومن الأوجه التي تجعلنا ننسب قُضاعة بحمير وجود وادي بحضرموت تواتر عنه القول بأنه وادي قضاعة وهذا ما سمعوه أهل القرية من أجداد أجدادهم وهذا ما يثبت نسبة قضاعة في اليمن. وأيضاً أجمع علماء العرب بأنه لا يوجد ملك بمعد، ومع هذا نرى ملوكاً قضاعيين من بني سليح وبني جناب وبني تنوخ وغيرها الكثير وهذا مما يُثبت نسبهم في حمير الملوك.
وقد ورد في إحدى أخبار الخليفة عبد الملك بن مروان، أنه وفي خلال حديثه مع الأبرش الكلبي القضاعي، قال له أن أكلك لأكل معدي، فقال الأبرش، كلا يا أمير المؤمنين تأبى قضاعة هذا النسب.
العلماء الذين نسبوا قضاعة لحمير
وسنورد أخيراً أسماء العلماء الذين نسبوها لحمير مع الملاحظة بأن كل ما ورد بالدراسة منقول من قناة قضاعة بن حمير في تطبيق التليقرام (https://t.me/qda3h)
- ابن إسحاق 151هـ
- ابن الكلبي 204هـ
- أبي عبيد القاسم 224هـ
- السيرافي 227هـ
- ابن سعد 230هـ
- خليفة بن خياط 240هـ
- الخزاعي 246هـ
- البخاري 256هـ
- الدينوري 276هـ
- المبرد 285هـ
- ابن أبي عاصم 287هـ
- ابن عبد ربه الأندلسي 328هـ
- الهمداني 336هـ
- أبو عبد الله الأسدي 340هـ تقريباً
- المسعودي 346هـ
- أبا القاسم التنوخي القضاعي 348هـ
- المقدسي 355هـ
- النيسابوري 378هـ
- أبو نصر الجوهري 393هـ
- الأصبهاني 430هـ
- المرتضى 436هـ
- البيهقي 458هـ
- الخطيب البغدادي 463هـ
- ابن عبد البر 463هـ
- سلمة الصحاري 512هـ
- الزمخشري 538هـ
- ابن حمدون 562هـ
- ابن نشوان 573هـ
- الحازمي 584هـ
- العبيدي 588هـ
- عماد الدين 597هـ
- الأشعري 600هـ
- ابن الأثير 606هـ
- العكبري 616هـ
- ياقوت الحموي 626هـ
- ابن المقرب المعدي 631هـ
- موسى الرعيني 632هـ
- الركبي 633هـ
- الحجوري 636هـ
- الزمخشري 643هـ
- أبي النجم 647هـ
- ابن الجوزي 654هـ
- ابن باطيش 655هـ
- محمد الحسني 659هـ
- ابن العديم 660هـ
- ابن سعيد 685هـ
- الرسولي 696هـ
- ابن الفوطي 723هـ
- أبو الفداء 732هـ
- ابن جماعة 733هـ
- البرزالي 739هـ
- الذهبي 748هـ
- ابن فضل 749هـ
- ابن الوردي 749هـ
- مغلطاي 762هـ
- الوصابي 786هـ
- المرجاني 770هـ
- أبي حفص الأنصاري 804هـ
- ابن خلدون 808هـ
- القلقشندي 821هـ
- المقريزي 845هـ
- العيني 855هـ
- الفيومي 870هـ
- المدهجن 895هـ
- الدواري 900هـ
- أبو الحسن البكري 952هـ
المداخلات العلمية (0)
انضم للمداخلات العلمية
سجل دخولك لتشارك وتضيف مداخلتك الأكاديمية على هذه الدراسة.
تسجيل الدخول للمشاركةلا توجد مداخلات بعد. كن أول من يضيف مداخلة!